
كشف المهندس عمر غلاونجي وزير الاسكان والتعمير عن مشروعين انشائيين جديدين تم الاتفاق عليهما مع الجانب الليبي لتصل قيمة أعمال الشركة العامة للبناء التي تنفذ مشروع وحدات سكنية في الجماهيرية، الى نحو مليار دولار، إضافة الى جبهات عمل جديدة للعديد من الشركات الانشائية العامة، مثل الشركة السورية للشبكات ومؤسسة الاسكان العسكرية، وتوقع غلاونجي أن يتسارع خلال الفترة القادمة التحسن الحاصل في وضع الشركات الإنشائية ما يشجع ذلك على إعطائها جبهات عمل جديدة مستثمرة وواسعة للنهوض المستمر فيها نحو مؤشرات ونتائج أفضل جاء ذلك خلال اجتماع العمل الفني الذي عقد في مبنى محافظة اللاذقية نهاية الأسبوع الماضي حضره وزير الصحة الدكتور رضا سعيد والمهندس عمر غلاونجي وزير الاسكان ومحافظ اللاذقية د. خليل مشهدية وقد حقق الاجتماع قيمة مضافة لايمكن اغفالها وتتمثل في توازن كفتي الوظيفة الخدمية والجدوى الاقتصادية والاستثمارية وضرورة الانطلاق في آلية التعاطي مع أي مشروع ولو كان خدمياً بحتاً من هذه المعادلة فالمنحى الاقتصادي للمشروع الخدمي الصحي المتعثر الذي كان موضوع الاجتماع جاء متلازماً مع الجانب الوظيفي للمشروع حيث أوضح وزير الصحة أن الضرورة تقتضي الاسراع بوضع حلول مدروسة للحؤول دون استمرار توقف العمل بمثل هذه المشروعات الحيوية الهامة التي تصل تكلفتها الى مئات الملايين من الليرات السورية وأكد د. سعيد أن العمل مستمر مع وزارة الاسكان والتعمير ومحافظة اللاذقية لمعاودة الانطلاقة بأعمال تجهيز المشفى بعد توقف استمر أكثر من /7/ أشهر بما يحقق الوظيفة الخدمية للمشروع وبما يعكس جدواه الاقتصادية والاستثمارية بآن معاً وعلى نسق واحد، وفي هذا السياق أكد وزير الاسكان والتعمير أن الأولوية هي للبحث عن حلول مدروسة فنياً وقانونياً للاسراع بانجاز أعمال التجهيز والابحاث وهي متاحة من خلال التعاون المشترك بين الكوادر الفنية المعنية بالمشروع من الوزارتين ومحافظة اللاذقية داعياً الى إعادة توصيف المشكلة التي تعترض المشروع وتحديد الصعوبات ووضع الحلول اللازمة لمعالجة المشكلة بعد تقسيمها الى أجزاء معتبراً أن الكفاءة الاقتصادية والاستثمارية والتشغيلية هي أولوية متكاملة وواحدة وتكتمل حلقات القيمة المضافة للاجتماع التشخيصي التوصيفي عند المسار المؤدي للخروج من حالة السبات، ويجد محافظ اللاذقية د. خليل مشهدية أن الاطار التنسيقي بين الجهات الدارسة والمنفذة والمشرفة وصاحبة المشروع أساس النهوض بالمشروع ومعاودة الاقلاع بتنفيذه واستكمال ماتبقى منه بما يمكن من وضعه في الخدمة وربما يأتي الانفراج الحاصل في مشكلات الشركات الانشائية الذي تم الكشف عنها خلال الاجتماع لينعكس إيجاباً على وتيرة انجاز المشروعات، حيث أكد وزير الاسكان والتعمير المهندس عمر غلاونجي أن شركات القطاع العام الانشائي بدأت تتعافى من التعثر الذي لازمها لسنوات مضت.
وقال غلاونجي: لقد مرت شركات المقاولات العامة في سورية بفترة تعثر الا أن الحكومة اتخذت العديد من الاجرءات للنهوض بواقع عملها واعطت العديد من الصلاحيات وترافق ذلك مع صدور المرسوم /84/ وقد كان مجموع خسائر هذه الشركات قبل 2004 أكثر من /3/ مليارات ليرة سورية وتراجعت هذه الخسائر وتقلصت الى نحو /300/ مليون ل.س خلال العام 2009 أي أن الخسائر أصبحت 10٪ عما كانت عليه قبل عدة سنوات وأشار غلاونجي الى تحول نوعي في مسار عمل عدة شركات وأضاف: العديد من هذه الشركات بدأت تتحول من الخسارة الى الربح بعد أن تخطت صعوباتها ومعوقات عملها، موضحاً أن الشركة العامة للبناء كانت خسارتها في العام 2004 نحو 1.4 مليار ل. س وانحسرت هذه الخسارة في ميزانية عام 2008 الى 400 مليون ل.س وهي اليوم تنفذ مشروعات وجبهات عمل داخل القطر وخارجه بقيمة تصل الى عشرات المليارات من الليرات السورية في الجماهيرية الليبية.
المصدر :البعث السورية |