 
يبدو أن آليات الاكتتاب على المساكن، التي اتبعتها شركة تعمير الشام، في بداية فورة عملها، إما أنها لم تكن تحسب حساباً، لمجرد أن يفكر أحد المكتتبين بالانسحاب، أو أن الشركة قد حسمت أمرها بعدم السماح لأي مكتتب بأن ينسحب، ويستعيد الأموال التي دفعها، فلدى أول هزة تعرضت لها الشركة نتيجة تعثر بعض مشاريعها (لأسباب قالت مصادر الشركة أنها إجرائية وخارجة عن إرادتها)، والذي ترافق مع جمود سوق العقارات في سورية، تقدم عدد من المكتتبين من الشركة بطلبات انسحاب، إلا أنهم فوجئوا أن العقود التي أبرموها مع الشركة لا تحتوي على صيغة تبين آلية انسحابهم، كما أن الشركة زادت الطين بلة، بأن راحت تتعامل مع كل منسحب كحالة فردية، قابلة للمساومة، تتعلق بمدى قدرة الشخص الضغط على الشركة، فالسيد فخري هاشم كويتي الجنسية مكتتب على فيلا منذ حوالي سنة و عدة شهور قال: تقدمت بطلب انسحاب منذ حوالي الشهر،بسبب أن الشركة أعطتني عدة مواعيد للإقلاع بالمشروع، الذي كان من المفترض أن يقلع في بداية عام 2009 ، لم تف بأي منها، إضافة إلى أن الشركة قالت لنا مرة أن التراخيص أصبحت جاهزة ثم أخبرتنا في المرة التالية، أن التراخيص لم تجهز بعد، وتابع هاشم: بعد أن مللت من وعودهم بأن المشروع سيقلع تقدمت بطلب انسحاب، فأخبروني في البداية أنه مامن مشكلة وأنهم على استعداد لأن يعيدوا لي المبالغ التي دفعتها، ولما صار الأمر جدياً أخبروني بأنني سأستعيد نقودي ولكن في الشهر العاشر من العام المقبل وعلى دفعات، ولما استعنت بالسفارة الكويتية في سورية، خفضوا مدة التسليم إلى الشهر السادس، فحضرت إلى سورية وراجعت مدير الشركة فحولني إلى المدير المالي الذي راح يساومني وكأننا في سوق الهال إلى أن وصل معي إلى إمكانية إعطائي نقودي في الشهر الأول من العام القادم ثم تراجع إلى الشهر الـ12 من العام الحالي، وتساءل هاشم: كيف يمكن لشركة لها اسم كتعمير الشام أن لا يعرف القائمون عليها شيئاً عن آليات الانسحاب، ولا كيف يتعاملون مع زبائنهم معتبراً أن هذا التعامل على أساس فردي والابتعاد عن العمل المؤسساتي يفقد الزبائن الثقة بالشركة، مكتتب آخر فضل عدم ذكر اسمه قال: تقدمت بطلب انسحاب فوعدوني بعد ستة شهور ولما اقترب الموعد أقنعوني بأن يسلموني شقة في الشهر العاشر من هذا العام مقابل أن أتراجع عن انسحابي وعندما حل الموعد تحججوا ببعض الإجراءات وأجلوني إلى موعد آخر . وفي النهاية نتساءل إذا كانت الشركة صادقة في تعاملاتها وليست لديها أية نوايا سيئة اتجاههم فلماذا لا تعلن لزبائنها عن وضعها المالي بالضبط وتتعامل معهم على أساس هذا الوضع منعاً لأي التباس وحفاظاً على ثقتهم.
المصدر : داماس برس
|